السلوك

أهمية اللعب بالنسبة للأطفال

في العالم الحديث حُرِم الأطفال من نعم كثيرة، أهمها نعمة اللعب فمن جهة أصبح الأهل يهتمون بالأكثر بتعلم أنشطة معينة مثل تعلم السباحة، أو نوع أخر من الرياضة المنتظمة، أو تعلم مناهجًا جديدة مثل تعلم لغةٍ أخرى غير لغته، أو يحرم من اللعب التفاعلى تماما بسبب أنه أصبح يعتمد على اللعب على الأجهزة اللوحية التي هي أضرارها أكبر من فوائدها، حيث تعطل خياله عن الإبداع،

في الزمن الماضي كان الأطفال يعتمدون على اللعب بأشياء بدائية لدرجة أنهم كانوا يصنعون لعبهم من المنزل ثم تطور الأمر وتطورت الألعاب، ثم ظهرت الأجهزة اللوحية وبرامج الكارتون، فعطلت خيال الطفل عن القيام بدوره.

فاللعب ليس شيئًا بلا فائدة، على العكس إنه بابًا من أبواب تنمية الطفل، وصقل مهاراته.

فوائد اللعب بالنسبة للأطفال

تطوير المهارات البدنية

حينما يزحف الأطفال نحو ألعابهم، او يلتقطون الكرة، حينما تذهب الكرة نحو السرير وتسكن تحته، فيبدأ الطفل حل تلك المشكلة، يستعين بعصا المكنسة اليدوية ليخرجها، يركض يقفز يلهو ويفعل ما يحلو له، يعد ذلك ذا فائدة عظيمة للطفل من الناحية البدنية، فاللعب أمر بالغ الأهمية للنمو البدني للأطفال. يساعد الأطفال على صقل التنسيق والتوازن والمهارات الحركية الكبرى (الحركات الكبيرة مثل الزحف والمشي) والمهارات الحركية الدقيقة (حركات أصغر مثل التقاط الأشياء).

هناك الكثير من الأبحاث حول الفوائد الصحية للعيش بأسلوب حياة نشيط ، وينطبق الشيء نفسه على أطفالنا. فقد أظهرت الأبحاث أن الأطفال النشطين يميلون إلى أن يكونوا أكثر رشاقة وصحة، في حين أن الأطفال غير النشيطين  يمكن أن يكون نمط حياتهم خامل عند البلوغ.

بالإضافة إلى ذلك ، يساعد اللعب البدني الأطفال على استهلاك مخزونهم الطبيعي من الطاقة، ويعزز عادات الأكل والنوم بشكل أفضل.

يشعر الطفل بالسعادة والإنجاز

إنه يمنح الأطفال متنفسًا للتعبير عن مشاعرهم وعواطفهم، كما أن بناء برج من المكعبات يعد إنجاز لطفلك الصغير فاللعب يمكن أن يساعد الأطفال على الشعور بالإنجاز والثقة في أنفسهم.

من خلال اللعب يمكن للأطفال إنشاء عوالم خيالية، من خلالها يكتسب الأطفال مشاعر التعاطف للأميرة باربي التي فقدت ساقها في الحرب، كما  يتعلم الأطفال التعامل مع عواطفهم وهم يشعرون بالخوف كما أنهم يتصرفون مع مشاعر الإحباط وينتصرون عليها كما يتعلمون السيطرة على مشاعر الغضب.

إقرأى أيضًا

أهمية الروتين اليومي للاطفال

الأُسس العلمية لاختيار الرياضة المناسبة لعمر الطفل

أثر العنف والإساءة اللفظية على الطفل

تعزيز المهارات الاجتماعية

أثناء اللعب مع الاطفال الآخرين يتعلم الأطفال ويصقلون مهارتهم الاجتماعية، فمن خلال اللعب مع الأقران يكتسب الطفل القدرة على التعاون والتعامل مع الآخرين ، والتعرف على مشاعر الآخرين والاستجابة لها ، والمشاركة ، وإظهار المودة ، وحل النزاعات ، والالتزام بالقواعد. فهي تساعد الأطفال على صقل مهارتهم الاجتماعية كما أنها تعد تدريبًا لهم للتعامل مع المجتمع.

تحسين القدرات المعرفية

واحدة من أفضل الطرق لتحفيز نمو الدماغ وتعزيز مهارات التذكر والتعلم والفهم هي اللعب مع طفلك أثناء استكشافه للأشياء والمساحات المادية ، وتعلم كيفية معالجة المشاهد والأصوات. 

يمنح اللعب الموجه ذاتيًا للأطفال الفرصة لصقل مهاراتهم في اتخاذ القرار. يعد اختيار لعبة ، والتركيز على هذا النشاط ، ورؤيتها حتى النهاية، عنصرًا مهمًا من عناصر التحكم المعرفي ، ويساعد على صقل مهارات التخطيط ومدى الانتباه.

وعندما يواجه الأطفال مشكلة أثناء اللعب ، فإن ذلك يختبر منطقهم وحكمهم وقدرتهم على إيجاد حل. تساعد ألعاب التفكير والألغاز والألعاب الاستراتيجية في تعزيز مهارات التفكير النقدي.

زيادة الفرص الإبداعية

يمنح التعلم للأطفال الفرصة لإطلاق العنان لمخيلتهم، وانشاء عوالم خاصة به، سواء كانت تلك اللعبة لعبة خيالية، أو حتى قصص لدماهم المحشوة، أو حتى نشاطًا فنيًا،  يوفر اللعب للأطفال حرية استكشاف إمكانيات جديدة والتفكير خارج الصندوق، للتوصل إلى أفكار فريدة بالإضافة إلى حلول إبداعية للتحديات التي يواجهونها أثناء اللعب.

مهارات الاتصال مع الآخرين

من خلال اللعب مع الآخرين ، يتعلم الأطفال فن التواصل. يتعرفون على تعابير الوجه ولغة الجسد. إنهم يكتشفون كيفية بدء المحادثات ومواصلة المحادثات ، وكيفية التعبير عن أفكارهم ورغباتهم بطريقة لا تسبب مشاكل ويضعون حدًا للعبة الجماعية.

تلك الفوائد يمكن أن تُضيعها على طفلك لأنك تجعلين جدوله مزدحم بتعلم المهارات واللغات، فتضيع عليه فرصة تعلم العديد من المهارات الشخصية المهمة والتى يتعلمها من خلال اللعب، حيث تساعده تعلم تلك المهارات على المضي قدمًا في حياته.

إرشادات هامة عندما تختار لعبة لطفلك

إذا كان الطفل أصغر من خمس سنوات يمنع منعًا باتًا:

  • الالعاب التي تحتوي على أجزاء صغيرة من الممكن أن يبتلعها الطفل أو يضعها في انفه أو أذنه.
  • الألعاب التي تحتوي أجزاء حادة من الممكن أن تجرح عيني الطفل أو أذنه.
  • ألا تكون لعبة معقدة عصية الفهم عليه، مما تجعله يشعر بأنه غير واثق في نفسه.
  • الصلصال بدون إرشاد الأم لأن الطفل قد يأكل أجزاء منه.
  • الألعاب الكبيرة جدًا.
  • الكثير من الألعاب مما يجعله يشعر بالملل كما أنها تفقد رونقها.
  • الألعاب التي تحتوي على أوراق من الممكن أن يبتلع جزءً منها.

من الجميل والمهم من أجل طفلك أن تخصص وقتًا للعب معه، فيسعد بانك تشاركه اهتمامه مما ينمى العلاقة بين الطفل والوالدين.

المصدر
thegeniusofplay

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى