السلوكالعواطف

أهم أسس تربية الطفل في عمر سنتين

أفضل خمسة طرق للتعامل مع الطفل عمر سنتين

أسس تربية الطفل في عمر سنتين

“خرجت بالأمس في نزهة مع أسرتي، كان كل شيء على ما يرام؛ فالجميع مستمتع والأطفال يلعبون. فجأة، ما أن قررنا العودة إلى البيت بدأ صغيري ذو العامين في رفض الأمر تمامًا وألقى بجسده على الأرض وانفجر في البكاء والصراخ”
مشهد متكرر لأي أسرة لديها طفل في عمر سنتين!


لعلك تتسائلين عن هذا العمر المحير: كيف يمكن التعامل مع الطفل الشقي عمر سنتين؟ ما هي الطريقة المُثلى للتعامل مع نوبات غضبه؟
ما هي أهم أسس تربية الطفل في عمر سنتين؟
ماذا عن عقاب الطفل عمر سنتين كيف يكون؟
كيف يقضي طفل السنتين يومه؟ أو ما هي نشاطات الطفل في عمر السنتين؟
سأقدم لكِ في هذا المقال إجابات علمية مفصلة لكل هذه الأسئلة.

أسس تربية الطفل في عمر سنتين

ما هو أول ما يتبادر إلى ذهنكِ عند ذكر كلمة “تربية”؟ 
مع الأسف التربية بالنسبة لكثيرين تعني “العقاب” فقط! هل هذا الاعتقاد سليم أم أن هناك طرق أخرى لتقويم الطفل؟

عقاب الطفل عمر سنتين

يجب أولًا الاتفاق أن العقاب ليس هو المبدأ الأساسي في التعامل مع الطفل الشقي عمر سنتين، بل اللطف في التعامل والمكافأة هما الأساس. 
يجب أن يُطبق العقاب في حالات خاصة فقط، وبطرق معينة مناسبة لسن الطفل.

ما هو الهدف من عقاب الطفل عمر سنتين؟

أولًا: احذري أن تعاقبي طفلك دون أن تخبريه السبب الذي عوقب من أجله؛ فلا فائدة حينئذ من العقاب.
ثانيا: هناك هدفان يمكن إتباعهم أثناء المعاقبة:
الهدف الصحيح: إيصال رسالة لطفلك بأن الفعل الذي ارتكبه خاطئ؛ حتى لا يكرره مرة أخرى.
النتيجة: يتعلم طفلك أن لكل فعل رد فعل، كما يتعلم تحمل مسئولية أخطائه في الحياة.
الهدف الخاطيء: التسبب في ألم الطفل كنوع من الانتقام لنفسك كأم تعرضت للإحباط بسبب سوء السلوك.
النتيجة: ستفرغين جم غضبك على طفلك؛ مما سيخيفه منك؛ فيلجأ إما إلى تكرار الخطأ في الخفاء، أوالاستسلام لك دون فهم للأمر.
اختاري بنفسك أي الهدفين تحبي إتباعه، وتذكري أن المعلم خير من المعنف!

أشكال عقاب الطفل عمر سنتين

عقاب الطفل عمر سنتين

الشكل الخاطيء: ضرب الطفل وإهانته وإلحاق إيذاء بدني به.
النتيجة: ينشيء طفل غير سوي نفسيًا، ومع التعود على الضرب إما أن يصبح الطفل غير مبالي بالعقاب مما سيزيد من عناده، أويستسلم تمامًا بضعف فتكونين قد صنعتِ طفل جبان.
احذري؛ فالآثار النفسية للعنف على الطفل قد تبقى معه حتى نهاية عمره؛ فلا تتركي لطفلك ذكرى حزينة!


الشكل الصحيح: مراعاة اختيار عقاب مناسب لسن الطفل وطبيعته؛ فمثلًا الأم الحنونة المتفاعلة مع طفلها قد تعاقب طفلها بنظرة غضب فقط، وأخرى قد تعاقبه بالحرمان من حلوته المفضلة، أوبعدم الذهاب إلى الأقارب، أومنعه من اللعب بلعبة معينة يحبها.
يجب تحديد العقاب ومدته مثلًا” لن تلعب بهذه اللعبة حتى يأتي الليل”، وأثناء مدة العقاب لا تمتنعي عن إطعام طفلك والحديث والضحك معه؛ فتطبيق العقاب يكون بهدف التربية وتقويم السلوك ، ولا يعني الخصام أوالمقاطعة.
النتيجة: يعلم الطفل أن أمه تحبه حب غير مشروط؛ فيطمئن نفسيًا، وتصبح العلاقة بين الطفل وأمه مبنية على الحب والتقدير، وليس على الخوف والرعب.

 سنقدم لك الآن عدة طرق التعامل مع الطفل الشقي عمر سنتين.

إقرأ أيضًا

أثر العنف والإساءة اللفظية على الطفل

أثر القصة في تربية الطفل- 5 أسباب تجعل قصص قبل النوم أهم مما تتخيلين

مهارات يجب أن يتقنها طفلك قبل الذهاب للمدرسة

6 أكلات يحبها الأطفال بعمر سنتين- 3 سناكس صحى

أساسيات في التعامل مع الطفل الشقي عمر سنتين

  • أولا: هناك قاعدة عامة في التعامل مع الطفل الشقي عمر سنتين أوالأطفال عامة ” عندما يصدر عن طفلك فعل غريب اسألي نفسك ثلاثة أسئلة : “لماذا يفعل طفلي هذا؟ ما هي المهارة التي أريد أن أعلمها له؟ وكيف أعلمه هذه المهارة؟ ” فكري في إجابة هذه الأسئلة قبل التسرع في إبداء رد فعل”.
  • ثانيا: لا يتعلم الطفل أي مهارة أثناء الغضب، فإذا أردتِ تعليمه عليكِ أولًا تهدئته، وهذا بالطبع يتطلب منكِ هدوءً. يمكن تأجيل رد فعلك قليلًا حتى تخمد ثورتك وتهدئين.
  • ثالثا: تعد نوبات الغضب (بكاء وصراخ طفلك وإلقائه بجسده على الأرض) سمة من سمات مرحلة عمر السنتين.
    لا يلجأ طفلك لنوبات الغضب رغبةً في إزعاجك؛ لكنها طريقته للتعبير عن أي تحديات أوإحباطات تواجهه؛ فالطفل قد لا يكون لديه اللغة الكافية ليُخبرك بما يحتاج تمامًا.

    سنعرض لكِ الآن مجموعة من مهارات ستفيدك في التعامل مع الطفل الشقي عمر سنتين.

خمسة مهارات تفيدك في التعامل مع الطفل الشقي عمر سنتين

  1. أعطي طفلك ما يريد لكن بطريقتك 
    مثال بسيط: إذا أمسك طفلك بإناء زجاجي يحتوي عصيرًا خذيه من يده بهدوء، وصبي له العصير في كوبه؛ فتكونين بذلك حققت رغبته في تناول العصير، لكن بطريقتك الآمنة.
    في حالة رغبته في اللعب بالإناء فحسب دون تناول العصير قدمي له بديل مشابه يلعب به مثل إناء بلاستيكي قديم أوأي لعبة أخرى يحبها.
    احرصي على إبداء رد فعل هاديء وحازم في نفس الوقت، وتحقيق رغبة طفلك قدر المستطاع، أو تقديم بدائل له.
    النتيجة: سيتفهم طفلك أنه يمكنه طلب المساعدة في المرة القادمة عندنا يرغب في شيء بدلًا من الاعتماد على نفسه فيما لا يستطيع. على العكس تمامًا قد يُعطي غضبك وثورتك انطباع سيء للطفل أنه هكذا نتعامل مع الصعوبات.
  2. تجاهلي نوبات غضب طفلك
    تأكدي أولًا أن بكاء الطفل وصراخه ليس بسبب شيء خطير يؤلمه، ثم أخبريه بحزم لكن بهدوء أن يستخدم الكلمات والإشارات (في حالة كانت مفرداته غير كافية للتعبير عما بداخله)، ولا تدخلي معه حربًا بالصراخ أمامه، إذا استمر في الصراخ اتركيه ليهدأ، ثم بعد ذلك احضنيه وأكملي يومك.
    احرصي على تعلميه إشارات خاصة بكلمات معينة يحتاجها مثل “أريد” “جعان” “مريض”.
    النتيجة: سيخبر هذا التجاهل طفلك بطريقة غير مباشرة أن “الانفجار في البكاء والصراخ هكذا لا يجذب انتباهي ولا يأتي بنفع معي”؛ ستجدينه مع تكرار نفس رد الفعل يكف عن الغضب، ويلجأ إلى استخدام الكلمات أوالإشارة لتحقيق ما يريد.
  3. فكري مثل صغيرك
    قد تثير الفوضى التي يحدثها طفلك في البيت غضبك؛ لأنها تحتاج منك إلى وقت ومجهود كبير لتعيدي الأمور إلى طبيعتها، لكن إذا وضعت نفسك مكان طفلك بعقله الصغير ورغبته الجامحة في الاستكشاف ستجدين تصرفاته منطقية جدًا؛ فهو لا يريد إغضابك لكن كل ما يهمه أن يستكشف المكان حوله بأن يقلبه رأسًا على عقب دون التفكير في عواقب الأمور.
    النتيجة: سيقلل ذلك من حدة رد فعلك على تصرفات الطفل.
  4. تقبلي بعض العشوائية في حياتك
    عليكِ التخلي عن الرغبة في تحقيق المثالية في تنظيم البيت لا بأس من تقبل بعض العشوائية في بيت به أطفال؛ فالطفل كائن تلقائي لا يضع عواقب الأمور في اعتباره؛ فإذا دققتِ على كل تصرفاته ستصبح حياتك كلها صراعات مع هذا الصغير المشاغب.
    إذا كان ما يفعله الطفل كارثي أوقفيه عما يفعل بهدوء واعطيه بديل له؛ فمثلا “بدلًا من أن ترسم على الحائط يمكنك الرسم على هذه الأوراق”؛ فتكونين بذلك قد حافظتِ على نظام بيتك، وفي نفس الوقت لم تكبتي رغباته
    النتيجة: ستعلمين أن دور طفلك في هذا العمر ليس المحافظة على نظام بيتك، بل اللعب واكتشاف العالم من حوله؛ فلن تسلبيه إياه.
  5. أفهمي الطفل سبب رفضك:
    ” -لا تقترب من النافذة؟
    =لماذا؟
    -لأني قلت لا!”
    قد يكون إبداء الرفض دون توضيح أسباب أسهل بالنسبة لكِ لكنه غير مقنع أبدًا لطفلك.
    عليكِ إفهام الطفل واحترام عقله بتوضيح سبب الرفض بشكل يناسب سنه.
    “-لا تقترب من النافذة
    =لماذا؟
    -لأنك قد تقع فيصطدم جسدك بالأرض ويؤلمك وتنزف دمًا. “
    قربي له صورة الألم (إذا كانت المصطلح جديد عليه) عن طريق تذكرته مثلا بألم قدمه الأسبوع الماضي عندما اصطدم جسده بالأرض. 
    بجانب ذلك احفظي لطفلك البيئة الآمنة؛ فلا تضعي في محيطه أي شيء يمثل خطر عليه؛ فهذه مهمتك أنت من البداية.
    النتيجة: فهم الطفل للسبب سيجعله يمتنع من تلقاء نفسه عن السلوك الخاطيء عن اقتناع، وليس عن خوف قد يدفعه لتجربة السلوك الخاطيء في غيابك.

نشاطات الطفل في عمر السنتين

نشاطات الطفل في عمر السنتين

يعد تعلم المهارات عن طريق ممارسة الأنشطة والألعاب المختلفة هى أحد أسس تربية الطفل في عمر سنتين. 
سنعرض لك الآن عدة أفكار تخص نشاطات الطفل في عمر السنتين:

  1. فرز الأشياء حسب اللون
    جمعي مع طفلك مجموعة من الألعاب المختلفة (مكعبات أوسيارات أو غيره) ثم قسميهم إلى مجموعات حسب اللون.
  2. عد الأشياء
    مثال ضعي عشرة ألعاب إلى جانب بعضهم، ثم عدِّيهم بصوت عالي؛ مع التكرار سيتعرف طفلك على الأرقام من (١-١٠).
  3. اللعب بالكرة
    تبادلي إلقاء الكرة مع طفلك لكن احرصي على أن تكون الكرة بلاستيكية طرية.
  4. لعبة الغوص والطفو
    في إناء شفاف به ماء ألقي ألعاب مختلفة الكثافة (بعضها ثقيل والآخر خفيف). سيلاحظ طفلك أن بعض الأشياء تطفو، والأخرى تغوص.
  5. لعبة إيجاد المتشابهات
    احضري ورقة بيضاء واقسميها بخط فاصل إلى نصفين، ثم ارسمي في النصف الأول مجموعة من الفواكه أوالخضروات، وارسمي في النصف الآخر نفس المجموعة لكن بترتيب مختلف.
    الآن اجعلي طفلك يتعرف على الأشكال المتشابهة، ويشير إليها، ساعديه أن يمسك قلمًا ليوصل المتشابهات ببعضهم.
  6. الصلصال:
    استمتعي بعمل أشكال متنوعة من الصلصال مع طفلك.
  7. التلوين:
    قد يكون استخدام ألوان الخشب مناسب أكثر، لكن لا شك أن ألوان الماء أكثر متعة!
  8. القص واللصق:
    قصي أوراق كانسون ملونة إلى قطع صغيرة، ثم باستخدام الصمغ ألصقي أنت وطفلك القطع الملونة على ورقة بيضاء.
  9.  التوازن:
    اصنعي بشريط من الستان (حزام قديم لديك أو غيره) خط مستقيم أومتعرج على الأرض، واجعلي الطفل يسير فوقه.
  10.  صب الماء:
    احضري عدة أكواب بلاستيكية واملئ أحدهم بالماء، ثم اجعلي طفلك يستمتع بنقل الماء من كوب إلى آخر.
  11. زرع نباتات:
    أحضري أصيص زرع صغير الحجم وبذرة، واجعلي الطفل يزرعها بنفسه، واستمتعوا معًا بمشاهدة نمو البذرة مع مرور الأيام.

وفي النهاية أهم أسس تربية الطفل في عمر سنتين هو تحقيق التوازن ما بين الحنان والحزم معًا.
تذكري أن تبقي هادئة متحكمة في انفعالاتك، وتعاملي مع صغيرك برحمة وشفقة، وكوني مربية واعية بطبيعة طفلك، ومدركة كيف تصلحين من سلوكه.
أسرة موقع دكتور ماما تتمنى لك ولطفلك دوام السعادة والتوافق.

المصدر
healthlineparenting
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق