صعوبات التعلم

صعوبات التعلم .. أسبابها وأنواعها وطرق التعامل معها بالتفصيل

ما رأيك أن تقرأ كتابا موضوعا أمام المرآة من اليسار لليمين؟ أو تحفظ تواريخ تدور فيها الأرقام بشكل مستمر؟ هل يمكنك أن تكتب لي خطابا بإصبع قدمك الصغير! أراك تستاء، إذن الحل الأمثل هو التحدي، مطلوب منك تتحدى شاعرا يكتب الشعر منذ عشرين عاما وأنت لم تكتبه مرة في حياتك شريطة أن يكون ارتجالا في الشارع على مرأى من جميع الناس وفي وسط ضوضاءهم وصخبهم. إن كان مجرد التفكير في التجربة مزعجا فيؤسفني القول أن هذا ما يعانيه طفل صعوبات التعلم يوميا.

صعوبات التعلم هي: أحد المصطلحات التي انتشرت مؤخرا بشكل كبير مما أثار قلق وفضول الأمهات حيال أبناءهن. هل ما يعانيه الأطفال من تأخر دراسي قد يعد صعوبة تعلم مسكوت عنها؟ هل هو تقصير من قبل الأم؟ أم إهمال من الطفل؟ إن كنتي مهتمة بهذا الأمر فهذا المقال معد خصيصا لكِ

تعريف صعوبات التعلم

هي اختلال في وظائف الجهاز العصبي(كهرباء المخ) ينتج عنها اختلاف الطرق والوسائل التي يمكن للفرد بها استقبال المعلومات. بمعنى أن طفل صعوبات التعلم ليس طفلا غبيا أو أقل ذكاء من أقرانه، ولكنه فقط مختلف في طريقة استقباله للمعلومة، سرعة تعلمه، ونوع ذكاءه. وبالتالي إذا ما تم تعليمه بنفس الطرق التقليدية التي يتعلم بها أقرانه، ستظهر صعوبات التعلم في هيئة مشاكل أكاديمية مثل: صعوبات القراءة، الكتابة، الحساب، أو بعض المشاكل اللغوية.

صعوبات التعلم ليست مشكلة مؤقتة أو عرضا زائلا، وبالتالي لا يمكن علاجها أو إصلاحها، فهي تستمر مع الطفل مدى الحياة. لهذا يجب التعايش معها، وبدلا من إجبار الطفل على التعلم بالوسائل التقليدية، يمكن توظيف مهارات الطفل للحصول منها على أقصى استفادة وإنتاجية ممكنة.

يمكن للآباء والأمهات مساعدة أبناءهم على تحسين المستوى الدراسي من خلال تطوير مهارات الانتباه، الإدراك، والذاكرة. تطوير هذه المهارات ممكن من خلال المتابعة مع اختصاصي نفسي تربوي، أو القيام بالتمارين والأنشطة التي سيأتي ذكرها بالتفصيل في المقال.

لماذا ابني؟ ما هي اسباب صعوبات التعلم؟

اتفهم تماما مشاعر أم ترى ابنها يوميا يعاني في التعلم ولا تسير العملية التعليمية معه بسلاسة كأقرانه، ويكون السؤال الذي يشغلها دوما: لماذا ابني؟ في الحقيقة لا توجد أسباب واضحة لصعوبات التعلم فكل ما قد نشر عنها حتى الآن لا يزال فرضيات تحتمل الخطأ والصواب. وتشير معظم الفرضيات إلى أنه ناتج عن اختلال في أحد وظائف المخ، ما يعيق عملية التعلم بالطرق المألوفة. وهذه بعض الأسباب المحتملة لصعوبات التعلم:

  • عوامل وراثية: يزداد معدل حدوث صعوبات التعلم بين الأطفال الذين يوجد لديهم تاريخ وراثي( يوجد فرد أو أفراد في الأسرة يعاني من صعوبات التعلم) حيث ترتفع نسبة الإصابة بصعوبات التعلم في الأطفال الذين لديهم إخوة مصابين بها إلى 25% كما ترتفع النسبة إلى 65- 100% بين التوائم.
  • عوامل عضوية وبيولوجية (خلل في وظائف المخ): يتكون المخ من مجموعة من الأعصاب يقوم كل منها بعمل وظائف معينة، تتكامل هذه الوظائف جميعها وتتحد معا للتحكم في عملية التعلم. وجود أي خلل في وظائف الجهاز العصبي يؤدي إلى خلل في: (الانتباه، أو الإدراك، أو التذكر)، ما ينتج عنه مشاكل دراسية مثل:(صعوبات القراءة، الكتابة، الحساب)
  • عوامل بيئية(حرمان بيئي شديد): مثل سوء التغذية وعدم الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.
  • كثرة المشتتات حول الطفل: ما يجعله غير قادر على التركيز

كيف أعرف أن ابني يعاني من صعوبات التعلم؟ ما الفرق بين طفل صعوبات التعلم والطفل الطبيعي؟

  • التشتت وضعف الانتباه: يلتفت الطفل بسرعة لأي مثير أو صوت حوله، ويصعب عليه التركيز في شيء واحد لفترة طويلة.
  • الهروب من أي لعبة أو نشاط يتطلب تركيز أو مجهود ذهني، مثل ألعاب الفك والتركيب أو الصلصال أو البازل(puzzle).
  • سرعة الملل: طفل صعوبات التعلم سريع الملل والتنقل بين لعبة واخرى ونشاط وآخر ولا يحب الأنشطة التي تطلب مجهودا ذهنيا.
  • في المدرسة يكون الطفل قليل التركيز: لا ينظر للمعلمة مثلا، أي حركة تجاه الباب أو الشباك تشتت انتباهه. لهذا يستحسن اختيار مكان جلوس الطفل في الصف الأمامي بعيد عن الباب أو الشباك أو مكان مرور الأطفال لتقليل المثيرات البصرية والمشتتات حوله بأكبر قدر ممكن.

كل هذه العلامات المذكورة يجب استمرارها لمدة طويلة لا تقل عن ستة أشهر للحكم بأن الطفل يعاني من مشكلة في التعلم وأن العملية التعليمية لا تسير معه بسلاسة كأقرانه، ولكن لتحديد نوع المشكلة يجب اللجوء إلى أخصائي نفسي تربوي للقيام ببعض الاختبارات للوقوف على ماهية المشكلة تحديدا: هل هي صعوبات تعلم؟ أم بطء تعلم؟ أم متلازمة فرط الحركة وقلة التركيز فأدت إلى مشكلات في العملية التعليمية؟

مؤشرات صعوبات التعلم التي تظهر قبل سن المدرسة؟

لاشك أن الانتباه المبكر للمشكلة يساعد بشكل كبير في الوصول إلى حل، ما يمنع من تفاقم المشكلة. في السطور القادمة نعرض لك بعض المؤشرات التي قد تشير إلى حدوث صعوبات تعلم مستقبلا(في سن المدرسة) ولكن يشترط في كل هذه المؤشرات الاستمرارية، أي أن نلاحظها على الطفل لفترة طويلة. ولا يشترط أن تظهر كلها في طفل واحد، ولكن قد تظهر على الطفل علامة أو علامتين على الأكثر. ومن المؤشرات التي يجب أن تنتبه لها الأم:

المشاكل اللغوية:

  • تأخر اللغة، والمقصود بتأخر اللغة هنا عدم القدرة على تكوين كلمات أو جمل مفهومة بالنسبة لمرحلته العمرية. فنجد مثلا طفل الثلاث سنوات غير قادر على قول جملة مفهومة من ثلاث كلمات، أو يتلعثم عند النطق، أو ينطق بكلمات غير مفهومة. في الغالب ترتبط صعوبات التعلم بعدم قدرة الطفل على التعبير عن مشاعره، لذا قد لا تفهم الأم ما يريده طفلها. ولا توجد علاقة مؤكدة تربط بين تأخر اللغة وصعوبات التعلم، فلا كل أطفال صعوبات التعلم كانوا يعانون من مشاكل في اللغة ولا كل من لديهم مشاكل في اللغة يعانون مستقبلا من صعوبات التعلم، ولكن يجب على الأم أن تأخذ حذرها.
  • عدم قدرة الطفل على استيعاب الأسئلة الغامضة أو الغير مفصلة تفصيل دقيق. طفل صعوبات التعلم دائما بحاجة إلى شرح دقيق للتعليمات ليفهمها.
  • عدم قدرة الطفل على حكي قصة: فغالبا لا يستطيع حكي قصة بتسلسل أحداث معين سواء كانت هذه القصة من تأليفه أو سمعها أو حتى قصة مصورة موجودة أمامه. كما يصعب على الطفل حكي أحداث يومه بشكل مفهوم أو واضح، وغالبا يستعيض عن حكي المواقف أو الأحداث بكلمات مفردة تفهم الأم من خلالها ما يريده الطفل لأنه لا يستطيع أن يقول جملا كاملة. وقد يبدأ الحكي بمنتصف القصة ثم النهاية ثم يعود إلى البداية بكلمات متقطعة. وأحيانا يصعب على الطفل حفظ الأغاني والأناشيد بنغمتها المعروفة فيصدر نشازا عند قراءتها وتسميعها.

المشاكل الحركية:

  • عدم قدرة الطفل على الاتزان، كثير الوقوع مثلا أثناء المشي أو بحاجة دائمة إلى التنبيه إلى وجود شيء أمامه.
  • فرط حركة الطفل بدون وعي، فدائما يكون كثير الحركة أو المشي والجري بدون هدف وبدون انتباه. وفي هذه الحالة يجب مراعاة رغبة الطفل في الحركة، وملاحظة أنه لا يستطيع التركيز إلا عندما يتحرك. لذا يمكنك إمداده بالعلكة أثناء المذاكرة لتساعده على زيادة التركيز لأنها تتطلب تحريك الفك باستمرار. يمكن توفير مقاعد تسمح بالاهتزاز، أو ترك الطفل يذاكر وهو يتحرك في الغرفة، أو الجلوس على كرة اللعب الكبيرة(مثل الموجودة في صالات الجيم) بدلا من المذاكرة على كرسي. أو أي وسيلة تساعد الطفل ليذاكر بالطريقة التي تناسب قدراته ورغبته وليست التي تناسب رغبتنا.

مشكلة التحكم في الحركات الدقيقة:

والمقصود بالحركات الدقيقة هنا: أي حركات يحتاج فيها الطفل إلى استخدام أصابعه، والمعروفة باسم (مهارات ما قبل الكتابة). وجود أي صعوبة في التحكم في هذه الحركات الدقيقة يؤدي في النهاية إلى صعوبات الكتابة، وهذه الصعوبات مثل:

  • عدم القدرة على ربط أزرار القميص.
  • صعوبة أثناء الرسم أو التلوين.
  • صعوبة بالغة أثناء استخدام المقص لقص الورق.

ما الفرق بين صعوبات التعلم وبطء التعلم والإهمال الدراسي؟

الفرق الرئيس والحاسم بين صعوبات التعلم وبطء التعلم هو معدل الذكاء. هذا بالإضافة طبعا إلى بعض الاختبارات التي يقوم بها المعالج النفسي التربوي لتحديد ماهية المشكلة.

طفل صعوبات التعلم

ذكاؤه في المعدل الطبيعي بل قد يكون أذكى من الأطفال العاديين. ويتراوح معدل ذكاؤه في الغالب ما بين(90 إلى 100). غالبا ما تكون لديه مشكلة أكاديمية في مادة دراسية واحدة كالحساب أو القراءة مثلا. وقد يتأرجح مستواه الدراسي بين الارتفاع الشديد والتقدم الدراسي وبين التأخر وصعوبة الاستيعاب. تلاحظ أم الطفل أنه في كثير من الأحيان يكون شديد التركيز والانتباه وأحيانا أخرى يكون شديد الشرود والتشتت.

الطفل بطيء التعلم

يكون مستوى ذكاؤه أقل من المتوسط حيث يتراوح في الغالب ما بين: (70،85)، ويكون مستواه الدراسي ضعيفا في كل المواد تقريبا أي أنه طفل بطيء التحصيل عن أقرانه.

الطفل المهمل دراسيا

مشكلته في غياب الدافع، كثرة الغياب المدرسي وعدم الالتزام بالحضور، أو نتيجة عدم الاهتمام من قبل الأهل، أو كثرة التنقل من مدرسة لأخرى لكثرة تنقل الوالد مثلا. وقد يكون نتيجة عدم تأسيس الطفل لانشغال الأهل وقتها بمشاكل عائلية أو ماشابه، وغيرها من الأسباب التي تؤدي إلى عدم الانتظام الدراسي وبالتالي التأخر الدراسي وضعف العلامات التي يحصل عليها الطفل.

إذن فلكى نستطيع التفريق بين الطفل الطبيعى المهمل وطفل صعوبات التعلم يجب النظر إلى الظروف التي تعرض لها في فترة التأسيس ومدى تلقيه للرعاية اللازمة في مراحل تعلمه الأولى.

انواع صعوبات التعلم

1.صعوبات التعلم النمائية

أولاً: مشاكل الانتباه(ضعف الانتباه)

1.ضعف الانتباه البصري:

بمعنى عدم قدرة الطفل على التركيز في شيء مرئي-يحتاج مجهود ذهني- أمامه لفترة طويلة. ومعنى مجهود ذهني أي مذاكرة أو أي لعبة تحتاج تركيز شديد مثل لعبة البازل أو الفك والتركيب مثلا. لهذا قد تلاحظ الأم أن ابنها يستطيع التركيز أمام التلفاز لساعات بينما لا يستطيع التركيز في الكتاب حتى لدقائق معدودة.

أما عن علاج ضعف الانتباه البصري فيتوقف على مرحلته، وشدته. فقد يكون الطفل غير قادر على التركيز أو الانتباه أصلا، وقد يكون قادر على التركيز ولكن لفترة قصيرة مقارنة بسنه.

في حالة وجود عدم انتباه أصلا(أي عدم قدرة الطفل على التركيز ولو لفترة قصيرة):

يجب اللجوء إلى اختصاصي نفسي ليتابع الحالة عن طريق الجلسات، بالإضافة إلى بعض التمارين التي يمكن للأم القيام بها في المنزل لتحسين استجابة الطفل بشكل أسرع.

وإليك بعض النصائح والتمارين لمساعدة الطفل على رفع الانتباه البصري:
  1. أولا يفضل أن تكون الغرفة هادئة تماما وخالية من أي مشتتات.
  2. يستحسن أن تكون الإضاءة مناسبة.
  3. وجدران الغرفة بلون واحد وخالية من الزخارف أو النقوش، أو الملصقات(الاستيكرز) حتى لا يتشتت الطفل بصريا.
  4. جلوس الطفل على مكتب أو أمام سجادة عمل بحيث يكون وجهه للحائط-الخالي من المشتتات- وظهره لفضاء الغرفة، حتى لا يلتفت لأي صورة أو صوت.
  5. تجنبي تماما وضع تلفزيون أو كومبيوتر أو أي شاشة في غرفة الطفل الخاصة بالمذاكرة.
تمارين زيادة الانتباه البصري

يستحسن أن تكون التمارين في هيئة ألعاب حتى لا يشعر الطفل بالضغط عليه.

اطلبي من الطفل وصف الأشياء الموجودة بالغرفة، غالبا سيبدأ الطفل بوصف الأشياء الواضحة شديدة الظهور مثل الباب، الشباك، السرير، الدولاب. بداية سيصعب على الطفل الانتباه إلى الأشياء الأصغر مثل وجود كوب من الماء وملعقة وقلم رصاص مثلا. بعد أن يقوم الطفل بالوصف، الفتي نظره للأشياء الأصغر. كرري التمرين في كل مكان في المنزل، دعيه يصف كل غرفة والمطبخ، والصالة وهكذا. مع كثرة تكرار التمرين سيظهر تطور ملحوظ في انتباه الطفل البصري.

لو كان لدى الطفل مشكلة في التمييز بين الألوان، يمكنك تعريفه الألوان باستخدام البطاقات الملونة بألوان مختلفة، مثل:

صور ملونة تساعد طفل صعوبات التعلم في التمييز بين الألوان
  • لو كان لدى الطفل مشاكل في التآزر البصري الحركي، أو التناسق البصري، بمعنى عدم القدرة على تمييز الأحجام المختلفة، يمكن أداء تمارين فتح وغلق أغطية الأواني والزجاجات. احضري أكثر من إناء بأحجام مختلفة وقومي بفك أغطية الأواني واطلبي من الطفل أن يغطي كل إناء بغطاءه المناسب له.
  • لعبة الاختلافات تساعد كثيرا في زيادة التركيز لدى الطفل. يستحسن البدء بالصور التي تحتوي على اختلافات أقل، ويفضل مراعاة عمر الطفل، فكلما كان عمر الطفل أصغر نختار صور تحتوي على اختلافات أكثر سهولة وأقل عددا. ونتدرج في صعوبة التمرين بزيادة عمر الطفل، وبزيادة استجابته وتحسن أداءه. في هذه الصورة مثلا: الاختلافات شديدة الوضوح وهي مناسبة تماما كبداية لطفل صعوبات التعلم:
لعبة اختلافات بسيطة لزيادة الانتباه البصري
  • لعبة المتاهات: نبدأ بالمتاهة الأسهل ثم نتدرج في الصعوبة. ميزة هذه التمارين أنها ممتعة للطفل وفي نفس الوقت تحسن مستوى تركيزه البصري ومن ثم إدراكه وأداءه المدرسي.

نبدأ بالمتاهات السهلة جدا إن كان الطفل ضعيف التركيز تماما أو كان صغير السن، حتى لا يصاب بالإحباط أو فقدان الثقة بالنفس، ويمكنك الحصول على المتاهات من خلال الطباعة من الانترنت، أو الشراء من أماكن بيع لعب الأطفال، أمثلة على متاهات سهلة للأطفال:

لعبة متاهات بسيطة لزيادة الانتباه البصري للأطفال صغار السن

فى حالة وجود نسبة من التركيز ولكن بمعدل أقل من الطبيعي:

في الطبيعي تختلف درجة تركيز الطفل على حسب مرحلته العمرية:

  • طفل السنتين: يستطيع التركيز بصريا لمدة دقيقتين.
  • في سن الثلاث سنوات: يستطيع التركيز لمدة 5 دقائق.
  • طفل الأربع سنوات: يستطيع التركيز ما بين:5 إلى 12 دقيقة.
  • عند ال5 سنوات يستطيع التركيز لمدة 20 دقيقة.
  • طفل ال6 سنوات فما فوق يستطيع التركيز لمدة 45 دقيقة.

إن كان ابنك يعاني من نقص التركيز بمعنى أنه لا يستطيع التركيز فوق ثلاث دقائق مثلا برغم أن عمره تجاوز العاشرة، يمكنك أداء نفس التمارين المذكورة آنفا، ولكن محددة بمدة، يعني تكون مدة تمرين اليوم مثلا 6 دقائق، ثم نرفع المدة تدريجيا مع الوقت إلى أن يصل إلى درجة التركيز الطبيعية.

يفضل تشجيع الطفل باستمرار وعدم نهره، أو سبه أثناء أداء التمرين حتى تزداد ثقته بنفسه ولا تشكل التمارين عبء نفسي عليه، والصبر ثم الصبر لأن الاستجابة تتطلب الكثير من الوقت غالبا.

2.ضعف الانتباه السمعي

معناها أن الطفل غير قادر على التركيز مع ما تقوليه سمعيا، بمعنى أنك قد تلجأي إلى تكرار الجملة 10 مرات، وهو لم ينتبه أساسا، أو انتبه ولم يفهم المقصود، أو لم يلتفت لانشغاله بالتلفزيون مثلا.

في هذه الحالة يجب التأكد أولا من خلو الطفل من أي مشكلة عضوية تعيق حاسة السمع لديه، وخاصة إن كان انتباه الطفل السمعي جيد ثم قلَّ بلا سبب واضح.

بعد استبعاد وجود مشاكل عضوية نقوم ببعض الأنشطة لتحفيز الانتباه السمعي لدي الطفل.

أنشطة الإنتباه السمعي
  • تجنب الجلوس أمام الشاشات لفترة طويلة، لأنها تضعف التركيز لدى الأطفال. فتكون أقصى مدة يجلسها طفل المرحلة الابتدائية أمام التلفزيون ساعتين اسبوعيا.
  • بدلا من أن تعطيه ورقة فيها طلبات التسوق، أو بعض المشتريات، اطلبي منه هذه المشتريات لفظيا واطلبي منه أن يعيدها على مسامعك للتأكد أنه استوعبها بشكل كافٍ.
  • الحكي القصصي: احكي قصة يتكرر فيها اسم بطل معين باستمرار. اطلبي من الطفل أن يقوم بالتصفيق أو رفع اصبعه أو أي حركة عند سماع اسم البطل، هذا يحفز الطفل لينتبه معك سمعيا. اذكري في البداية اسم البطل على فترات متقاربة (كل ثلاث كلمات مثلا)، ثم باعدي بين الكلمات لتشجيع الطفل على الانتباه لفترة أطول.
  • العبي مع الطفل لعبة الكلمات المتشابهة: يعني حددي كلمة معينة ولتكن قطة مثلا. واطلبي من الطفل التصفيق عند سماعها، مثل: (قطة، بطة، شطة، بطة، قطة) ومطلوب من الطفل أن ينتبه في كل مرة يسمع فيها كلمة قطة، وهكذا.
  • يجب أن تركزي مع طفلك الذي يعاني من ضعف الانتباه السمعي على أصوات الحروف ومخارجها، وخاصة الحروف المتشابهة في الصوت مثل القاف والكاف.

3.مشاكل الإدراك

ومعنى وجود مشكلة في الإدراك هو أن الطفل منتبه للصورة أمامه أو اللفظ الذي يسمعه ولكنه لا يفهم معناه.

أولاً/ مشاكل الإدراك البصري

وللإدراك البصري أنواع: التمييز البصري، إدراك اللون، الحجم، المقاسات، الشكل والأرضية، والعلاقات المكانية. وبناء على تنوع أشكال الإدراك البصري تتنوع مشاكل الإدراك والتى تتلخص فيما يلى:-

عدم القدرة على التمييز البصري:

معنى التمييز البصري أصلا، هو قدرة الطفل على التمييز بين الأشكال المتشابهة من حيث اللون والشكل والحجم. عندما يعاني الطفل من صعوبة في التمييز البصري يكون غير قادر على التمييز بين الحروف المتشابهة.

فيصعب عليه استخراج حرف (ص) مثلا من: (ص، ض، ط، ظ). ويكون لديه صعوبة في التمييز بين الأرقام المتشابهة مثل: (2-6)، (1-10) وتظهر هذه المشكلة جلية أثناء القراءة والكتابة. ربما يصعب عليه قراءة حرف بلون مختلف عما اعتاد عليه، لو تعود أن يقرأ مثلا قراءة الحروف على بطاقات ملونة باللون الأحمر، قد يصعب عليه قراءتها على بطاقات أخرى ملونة باللون الأخضر.

يجب أن تشرحي للطفل أن لون الحرف وحجمه لا يؤثر على معنى الحرف نفسه. ويمكنك استخدام بطاقات بأحجام وألوان مختلفة لنفس الحرف للتأكيد على هذه المعلومة.

استخدمي ألعاب البطاقات لاستخراج الشكل المختلف، مثل:

لعبة استخرج الشكل المختلف لمساعدة طفل صعوبات التعلم على زيادة الإدراك البصري
قد يعاني الطفل مما يعرف بالإغلاق البصري

بمعنى أنه يكون قادرا على تمييز شكل الحروف منفردة ولكن لا يستطيع تمييزها في وسط الكلمة أو آخرها. أو يكون مدركا لشكل الحيوانات بصورتها الكاملة لكن إن وضعت أمامه صورة مقصوصة لحيوان ما لا يستطيع تخمينه مادام ليس كاملا. في هذه الحالة يجب التركيز مع الطفل أن الحروف يأتي شكلها مختلفا حسب موقعها في الكلمة. يمكن استخدام بعض المكعبات والمجسمات التي تحتوي على شكل الحروف في منتصف الكلمات وتشبيكها في بعضها، مع النطق بأسماء الحروف وأصواتها كما هو موضح بالفيديو

صعوبة إدراك الأحجام المختلفة

يمكنك تمرين الطفل على ترتيب المكعبات ذات الأحجام المختلفة من الأكبر إلى الأصغر والعكس، كما هو موضح بالصورة:

لعبة ترتيب المكعبات لمساعدة طفل صعوبات التعلم على إدراك الأحجام المختلفة

4.مشاكل الذاكرة

الذاكرة هي القدرة على عملية تخزين المعلومات واسترجاعها والابقاء على ما هو مهم. وبالتالي يكون معنى ضعف الذاكرة أن الطفل غير قادر على تخزين المعلومة أو استرجاعها، لكن حتى يمكننا الحكم بأن الطفل ذاكرته ضعيفة يجب التأكد أولا من عدم وجود مشاكل في الإدراك أو الانتباه، لأنه هنا لم يكن استقبل المعلومة ليتذكرها!

أولا/ ضعف الذاكرة البصرية

يعني أن الطفل غير قادر على استرجاع الصور أو المشاهد التي رآها، ويمكن للأم تحسين الذاكرة البصرية من خلال بعض الأنشطة والألعاب التى تعمل على تقوية الذاكرة عند الأطفال:-

أنشطة وألعاب تقوية الذاكرة للاطفال
  • لعبة تذكر الصور

حضري مجموعة من الصور والكروت، واعرضيها على الطفل لثوانٍ معدودة واطلبي من الطفل التركيز في الصور. ثم قومي بإخفاءها واسأليه عنها، كما هو موضح في هذا الفيديو

يفضل البدء بالصور المتشابهة ( من فصيلة واحدة) مثل حيوانات الغابة، أو أدوات المطبخ، هذا مبدئيا فقط ليسهل على الطفل تذكرها فتزداد ثقته بنفسه ويتحفز لإكمال النشاط، ثم ارفعي من صعوبة التمرين تدريجيا واختاري صور مختلفة عن بعضها وفقا لاستجابة الطفل.

ويتوقف عدد الصور المستخدمة في التمرين على عمر الطفل، فعدد الصور التي يمكن للطفل الطبيعي تذكرها يساوي عمر الطفل+ صورتين.

  • لعبة الاختباء

قومي بوضع الأشياء في أماكن غير مألوفة، مثلا ضعي القلم في الثلاجة ومشبك الغسيل في درج الأقلام، والبنطلون على المكتب. بعد نهاية اللعبة اسألي الطفل أين وجدنا القلم؟ ماذا عن البنطلون؟ واصبري على الطفل حتى يسترجع المعلومة، وانظري له بفخر وصححي الخطأ بدون تعنيف أو غضب. تتحسن ذاكرة الطفل تجاه هذه التفاصيل الصغيرة مع كثرة أداء التمرين.

  • لعبة التفاصيل

اطلبي من الطفل أن يركز في الغرفة مثلا، ثم يغلق عينيه، رأيت كم كرسي؟ كم كتابا على المنضدة؟ هل يوجد قلم على الرف؟ وابدأي بالسؤال عن التفاصيل الأسهل والأكثر ظهورا أولا ثم التفاصيل الأصعب وكرري اللعبة مع الطفل في أماكن مختلفة. ويمكن لعب هذه اللعبة باستخدام صور أو فيديوهات تحتوي على الكثير من التفاصيل، اسأليه كم شجرة في الصورة؟ هل رأيت تفاحا؟ كم سيارة حمراء مرت في الفيديو؟ وهكذا.

الصور التي تحتوي على المتاهات أو الاختلافات أو كثرة التفاصيل يمكن شراءها من محلات العاب الأطفال أو المتاجر الإلكترونية أو حتى طباعتها أو قصها من المجلات.

في حالة عدم وجود إمكانية مادية لشراء هذه اللعب، يمكن الاستعاضة عنها باستخدام أدوات من المنزل، مثل:(تفاحة، شوكة، قلم، كتاب) ثم تغيري ترتيبها وتطلبي من الطفل ترتيبها كما كانت. ويمكن فعل هذا باستخدام أوراق الكوتشينة، كأن تسمحي للطفل بإلقاء نظرة ثم تغيري ترتيب الورق وتطلبي من الطفل إعادة ترتيبه كما كان عليه. وفي هذه الحالة يجب استخدام عدد اقل من الأوراق حتى لا يكون التمرين صعبا على الطفل.

  • تمارين الأحداث اليومية

حاولي تنشيط ذاكرة الطفل باستمرار كأن تسأليه عمن كان أمامه في الطابور الصباحي، ومن كان خلفه؟ من كان متغيبا؟ اطلبي منه أن يحكي المشاهد التي حدثت في يومه، واصبري قدر المستطاع، تحملي تلعثمه ونسيانه وعدم قدرته على الحكي غالبا ومع الوقت ستجدي تحسنا كبيرا على كل الأصعدة سواء أكاديميا في الدراسة أو حتى اجتماعيا لأنك بذلك تعززي قدرته على الحكي وصياغة الكلمات.

ثانياً/ ضعف الذاكرة السمعية

ومعناه عدم القدرة على استرجاع المعلومات المحفوظة التي تلقاها بسهولة أو استرداد الجمل والكلمات التي تلقاها. وإليك بعض الأنشطة لتحسين ذاكرته السمعية:

لعبة تذكر الكلمات لتقوية الذاكرة السمعية

يمكن للطفل الطبيعي أن يتذكر بحد أقصى ثمان كلمات. لذا اجعلي هدفك أن يكون هذا هو الحد الذي يصل إليه طفلك. ابدأي بعدد أقل من الكلمات من نفس الفئة ليسهل عليه تذكرها: (شجرة، زهرة، حديقة، عصفور). اسألي الطفل أن يعيد عليك ما سمعه. كرري هذا التمرين باستمرار مع زيادة عدد الكلمات تدريجيا ثم التباعد بين فئات الكلمات، مثل:(شجرة، قلم، سيارة، عطور، طفل) فهذه كلمات لا تجمعها صلة. يمكن تطبيق التمرين على المشتريات التي تطلبيها من الطفل. كأن تطلبي منه تذكر عدد معين من المشتريات ثم يأتي بها وحده دون الحاجة لقراءتها من ورقة.

بهذا تكون انتهينا من صعوبات التعلم النمائية سواء كانت مشاكل في (الانتباه أو الإدراك أو الذاكرة) مع ذكر حلول منفردة لكل مشكلة على حده. ومع تكرار التمارين المذكورة سنلاحظ تطورا في مهارات الطفل الأكاديمية، مثل مهارات القراءة والكتابة والحساب.

2.صعوبات التعلم الأكاديمية

صعوبات التعلم الأكاديمية هي تلك التي تظهر في هيئة مشاكل دراسية يعاني منها الطفل. تنتج هذه الصعوبات غالبا بسبب خلل في الانتباه أو الإدراك أو الذاكرة السابق ذكرها. ينقسم هذا النوع من صعوبات التعلم إلى: (عسر القراءة، عسر الكتابة، وصعوبات الحساب).

صعوبات القراءة (ديسلكسيا، dysiexia)

عملية لقراءة هي: عملية تفاعلية تبدأ بفك الرموز وتنتهي باستخراج المعنى. فتبدأ القراءة بفك رموز الأحرف وربطها ببعضها لتكوين كلمة مفيدة. ومن ثم قراءتها بشكل صحيح فيظهر الشخص طليق اللسان. وأخيرا فهم معنى الكلام المقروء. بناء على ما سبق صعوبات القراءة تنتج عن:

  • صعوبة فك الرموز: يعني عدم قدرة الطفل على التعرف على شكل الأحرف، وصعوبة ربط الحرف بصوته، أو صعوبة التعرف على الحرف بأشكاله المختلفة.
  • الالتباس السمعي: بمعنى صعوبة التمييز بين الأصوات القصيرة والطويلة في حالة المدود مثلا، مثل: با- بَ
  • مشكلة الطلاقة: وجود أي صعوبة في فك الموز أو التباس سمعي ينتج عنه انشغال الطفل بعملية التهجئة فيقرأ ببطء شديد، أو يتلعثم أو يسقط بعض الحروف أثناء التهجئة، ما يُفقِدُهُ الطلاقة أثناء القراءة.

وجود كل المشاكل السابقة يجعل الطفل ينشغل بالتهجئة الصحيحة للكلمة بدلا من استخراج المعنى من الكلام المكتوب أمامه.

بعض الحلول المقدمة لعلاج صعوبات القراءة
  • أولا يجب قياس مستوى الذكاء لتحديد ما إن كانت صعوبة قراءة أم نقص معدل الذكاء.
  • نبدأ مع الطفل من الصفر، بمعنى تحسين الانتباه والإدراك ثم الذاكرة. ساعدي طفلك على التمييز بين أسماء وأشكال وأصوات الحروف المختلفة وشكلها في أول ووسط ونهاية الكلمة وذلك عن طريق التمارين السابق ذكرها في تنمية الإدراك.
  • تجنبي تعليم الطفل الحروف بترتيبها الأبجدي، وعلميه الحروف المتشابهة على فترات زمنية متباعدة حتى لا يصاب بالارتباك أو تتداخل لديه المعلومات.

يفضل تعليم الطفل القراءة على اربع مراحل:

خطوات تعليم طفل صعوبات التعلم القراءة
المرحلة الأولى: التعليم الكلي للكلمات:(تساعد الطفل على الطلاقة في القراءة)

هذه الاستراتيجية تساعد الطفل على القراءة بدقة أكبر وطلاقة أكبر وسرعة في القراءة. وتركز على جعل الطفل يقرأ بطريقة شمولية وكلية بدلا من التهجئة حرفا بحرف. وتعتمد على تعليم من 30 إلى 50 كلمة بطريقة كلية بمعنى أن يعرف الشكل العام للكلمة بغض النظر عن الحروف التي تكونها، فمثلا يجب أن يعرف أن هذه الكلمة( أسد) بغض النظر عن أنها تتكون من الألف والسين والدال. هذه الطريقة تكون بالتوازي مع تعليم الحروف نفسها بشكل منفرد.

المرحلة الثانية: التعليم الجزئي للكلمات

وهي مرحلة تعليم الطفل كلمات صغيرة ذات معاني مألوفة لدى الطفل، مثل: القلم، الكتاب، الباب، السكين. وتتم هذه المرحلة باستخدام هذه الأنشطة:

  • نشاط الحذف والإضافة، بعد تعليم الطفل الكلمة اطلبي من الطفل تخمين الكلمة الجديدة إذا حذفنا حرف مثل(شطة تصبح شط). أو أضفنا حرف فمثلا: ( بط بزيادة التاء المربوطة تصبح بطة). أو تخمين الكلمة إذا استبدلنا حرف بآخر، (تبديل الباء بالقاف لتصبح بطة قطة)
  • التمييز البصري للحرف: كاستخدام اللون الأزرق(لون السماء) للحروف التي نقاطها بالأعلى، واللون البني(لون الأرض) للحروف التي نقاطها بالأسفل.
  • أو تمييز الحرف بصريا باستخدام الرموز، كرفع إصبع السبابة للإشارة إلى حرف الألف.
  • تمارين التتبع البصري: كاستخدام العصا السحرية للقراءة-يمكنك صناعتها من الكرتون في المنزل- بحيث نتتبع تتابع الحروف أفقيا، وتفصل السطر عن السطر الذي يليه فلا يتشتت الطفل أثناء القراءة بين السطور. يمكن تطبيق أنشطة التتبع البصري باستخدام لعبة (تحت أي كوب)، احضري ثلاثة أكواب وضعي عملة معدنية تحت واحد منها ثم قومي بتحريك الأكواب بسرعة، لجعل الطفل يركز في التتابع البصري أثناء تحريك الأكواب وبالتالي تنمي هذه المهارة لديه.
  • لعبة إنسان حيوان شيء، تساعد الطفل على ربط وتمييز الأصوات المختلفة.
المرحلة الثالثة: القراءة السهلة أو البسيطة
  • نقوم فيها بتعليم الطفل الكلمات باستخدام مقطع صوتي معين، كاستخدام كلمات تبدأ بنفس البادئات، أو تنتهي بنفس الملحقات، مثل:(ماء، سماء)، أو (باء، وباء، هباء، اختباء) فهذه الكلمات كلها تنتهي بنفس المحلقة (باء).يفضل وضع هذه الكلمات على بطاقات ملونة ويفضل لو كانت مرفقة بالصور.
  • تحديد مصدر الكلمة والإضافات وفصل لون الكلمة عن لون الإضافات، من شأنه أن يسهل على الطفل القراءة بطريقة أسرع وأسهل، مثل:(عمل، استعمل)، (خرج، استخرج). في المثال السابق حددنا أصل الكلمة وفصلناه بلون محدد عن لون الإضافات الزائدة عن أصل الكلمة لمساعدة الطفل على القراءة السريعة.
المرحلة الرابعة: استخراج المعنى

كل الأنشطة المذكورة سابقا تساعد الطفل على فك رموز الكلمات، ما يقلل عبء التهجئة وصعوبة القراءة بطلاقة، وبالتالي تساعد الطفل بشكل افضل في فهم معنى ما يقرأه؛ ولكن هناك المزيد من الألعاب التي يمكن تنفيذها مع الطفل لمساعدته على استخراج المعنى، منها:

  • قراءة الأسئلة قبل قراءة النص، أو طرح أسئلة محفزة من قبل الأم عن النص لمساعدة الطفل على التركيز في معناه. كأن تقول الأم: هل تتوقع أن ينجو البطل؟
  • الرسوم البيانية التي تحدد ماذا سنقوم بشرحه للطفل. ويمكن اللعب بأشكال الرسوم البيانية بأي طريقة، كجعلها في هيئة تفرعات لشجرة أو متاهة توصل إلى نهاية الدرس أو أي طريقة تسهل على أطفالنا استيعاب الدرس.
  • بطاقات الجمل: وتعتمد على استخدام جمل بسيطة لها معنى واضح يقوم الطفل بتنفيذها. مثل: افتح الباب، اجلس على المنضدة، احضر الكوب وغيرها من الجمل التي يفترض أن يستوعبها الطفل.
  • تبديل الأدوار: كأن يقوم الطفل بإملائنا بعض الجمل، فيكون بذلك لعب وتسلى لأنه في هذه المرة أدى دور المعلم، وفي نفس الوقت قرأ النص. يمكنن في هذه اللعبة أن نقوم ببعض الأخطاء الإملائية عمدا لينتبه لها الطفل ويصححها.
  • لعبة أين المنطق؟ أن نقوم بكتابة بعض الجمل الغريبة والمضحكة. مثل: أكلتُ الكرة- وضعتُ الجبنة في الغسالة- قلَّبتُ الطعام بريموت التلفزيون. ونطلب من الطفل استخراج الشيء الغريب. ليدقق في معاني الجمل المكتوبة أمامه، ويمكن تبديل الأدوار أيضا في هذه اللعبة كأن نطلب من الطفل أن يكتب جملا خالية من المنطق.

صعوبات الكتابة والإملاء (dysgraphia-عسر الكتابة)

ترتبط صعوبات القراءة بصعوبات الكتابة في أكثر من 75% من الحالات، ولصعوبات الكتابة أشكال عدة مثل:

  • إمساك القلم بشكل خاطئ: كأن يستند بيده على الكراسة، أو يمسك القلم بإصبعين فقط، أو يقوم بلف الكراسة أكثر من مرة أثناء عملية الكتابة.
  • عدم وجود يد مسيطرة ومتحكمة في الأمور، فيكتب باليد اليمنى ثم اليسرى وهكذا دون وجود يد متحكمة في القلم.
  • الكتابة بشكل بطيء جدا.
  • أن يكون الطفل كاره للكتابة، فيكتب بشكل بطيء ويمل من الكتابة بسرعة، أو يشعر بألم في يده كلما بدأ الكتابة.
  • قد تكون المشكلة في عدم القدرة على ترتيب الأفكار أثناء كتابة الكلمات والجمل وتظهر هذه الصعوبة جلية عندما يقوم الطفل بكتابة قصة أو موضوع تعبير.

في الصورة المقابلة، مثال يوضح خط طفل يعاني من عسر الكتابة:

خط طفل يعاني من صعوبات الكتابة(عسر الكتابة)

في الصورة أعلاه نلاحظ بعض صعوبات الكتابة عند الأطفال:

  • أن الطفل لا يستطيع التفريق بين شكل الحرف مع التشكيل، وشكله بالمد.
  • إسقاط بعض الحروف.
  • استبدال الحروف بحروف مشابهه لها في الشكل أو النطق.

وجميع هذه المشاكل مرتبطة بالمشاكل التي ذكرناها مع صعوبات القراءة، وتساعد تمارين القراءة من تحسين القراءة والكتابة لدى الطفل.

علاج مشكلة الكتابة غالبا ما يكون الأصعب ويشكل تحديا كبيرا بالنسبة للآباء والأمهات، ويحتاج للذهاب إلى أخصائي في معظم الحالات. في حالة عدم توافر إمكانية مادية للذهاب إلى أخصائي يمكن تنفيذ جميع التمارين السابقة، ولكن مع مراعاة الصبر على الطفل، لأن الموضوع خارج عن إرادته ومع الوقت وكثرة التمارين ستجدي تحسن ملحوظ في مستواه الكتابي.

صعوبات الحساب(dyscalcula)

  • صعوبة الحساب تشكل أحد الصعوبات الأشهر بين أطفال صعوبات التعلم، وذلك لأن الأرقام في الغالب مدلولا للطفل، فيسهل عليه أن يفهم:(اغلق النافذة) لأنها تشكل بالنسبة له كلمة لها مدلول، لكنه لا يجد معنى لرقم (7) مثلا. ولصعوبات الحساب أشكال عدة، منها:
  • مشاكل العد الآلي المرتب: أي يصعب على الطفل عد الأرقام بترتيبها المعروف فغالبا ما ينسى رقم أو يضيف أرقام في غير موضعها فيقول مثلا(1،2،7 ).
  • مشكلة التناظر بمعنى أنه غير قادر على وضع رقم معين للأشكال الموضحة بالصورة. لو صورة تحتوي على 5 تفاحات، غالبا يقوم بالعد بالترتيب بغض النظر عن الصورة نفسها، كأنه يقوم بتسميع ما يحفظه من أرقام لكن غير قادر على إعطاء رقم للعدد الموجود في الصورة. لتحسين مشكلة التناظر وكلي إلى الطفل مهمات التوزيع في المنزل: مثل توزيع الملاعق، ملعقة لكل طبق، أو برتقالة أمام كل شخص.
  • مشكلة فهم مدلول الرقم، أحيانا يصعب على الطفل فهم ما تريديه من ذكر الرقم. ويتم حل هذه المشكلة بالتدريب المستمر، مثل: قف مرتين، أحضر ثلاث برتقالات، اقفز اربع مرات وهكذا.
  • صعوبة التمييز بين الأرقام المتشابهة، مثل:(2،6) ويمكن حل هذه المشكلة باتباع التمارين المذكورة آنفا في الانتباه والإدراك والذاكرة.

المصادر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى