11 نصيحة فعالة لتقوية ذكاء الطفل | ذكاؤهم مسئوليتك!

11 نصيحة لتقوية ذكاء الطفل

تقوية ذكاء الطفل

“أحمد” طفل لماح نبيه سابق لمعظم أطفال جيله؛ فهو يحظى بذكاءٍ مدهش حتى أن الجميع يتوقع له مستقبلًا حافلًا بالإنجازات، لكن -للعجب- يكبر “أحمد” ليصير شابًا عاديًا ذا علاقات اجتماعية مضطربة، ومشكلات في الدراسة ثم في العمل فيما بعد!

وأنتِ، هل قابلتِ مثيلًا لطفل مثل “أحمد” من قبل؟ هل تعتقدين أن لأسرته دورًا في تأخر مستواه؟ أي هل يمكن بالفعل تقوية ذكاء الطفل، أم أن الأمر جيني بحت لا يد لنا فيه؟ ماذا عن رفع مستوى ذكاء الطفل العاطفي الذي يغفل عنه كثيرون، ويدفعون ثمن غفلتهم هذه غاليًا؟

أسئلة هامة، وإجابات علمية مفصلة سأقدمها لكِ في مقال اليوم، هيا لنبدأ!

كيفية رفع مستوى ذكاء الطفل الطبيعي

يظن البعض أن مستوى ذكاء الطفل راجع إلى الجينات؛ مما يجعلهم يظنون أنهم غير قادرين على فعل أي شيء لرفعه، لكن الحقيقة أنه يمكنك فعل الكثير، أكثر مما تتصورين، لكن كيف؟

يستقبل مخ الإنسان معلومات وخبرات جديدة باستمرار مما يجعله دائم التغير؛ لذا من الممكن رفع مستوى الذكاء عند طفلك بتعليمه مهارات جديدة.

11 نصيحة لتقوية ذكاء الطفل

1. تقوية العلاقات بينك وبين طفلك

أثبتت الأبحاث أن الأطفال المرتبطين عاطفيًا بآبائهم يحققون علامات أعلى في اختبار قياس مستوى الذكاء الطبيعي أكثر من الأطفال المنفصلين عنهم. 

2. الرضاعة الطبيعية

لا تتخلي أبدًا عن إرضاع طفلك متى سمحت ظروفك وكنتِ قادرة؛ فالرضاعة الطبيعة تقدم لطفلك فوائد غذائية عظيمة كما أنها تزيد من ارتباطك به؛ مما يفيد في تطوير مخه. 

اقرأي أيضا عن الرضاعة الطبيعية فوائدها وأسباب رفض طفلك لها.

3. مدح جهد طفلك بشكل مستمر

احرصي على مدح جهد الطفل لا الطفل نفسه؛ فبدلًا من قولك “أنت طفل هائل” قولي “أحب الطريقة التي ترتب بها ألعابك”؛ بهذا تكونين عززتي السلوك الجيد؛ فيستمر فيه.

قد يتسبب مدح الطفل بدون تحديد سبب للمدح في الارتباك لديه، كما يؤثر بالسلب على اعتزازه بنفسه عند الإخفاق في إنجاز ما مُدح من أجله؛ وكأن قيمته كلها معتمدة على هذا الإنجاز.

4. تناول أطعمة دهنية

يتكون دماغ طفلك من أنسجة تحتوي على نسبة عالية من الدهون؛ لذا من الضروري التأكد أنك تُطعمين طفلك أطعمة دهنية؛ للمساهمة في تطور دماغه.

أضيفي إلى طعام طفلك دهون صحية مثل:

  • منتجات الألبان مثل: الجبن والزبادي كامل الدسم.
  • البيض.
  • الشيكولاتة الداكنة.
  • الأسماك الدهنية مثل السالمون والتونة.
  • زيت الزيتون وزيت جوز الهند.
  • الأفوكادو.

5. ألعاب تحدي الذاكرة

العبي معهم لعبة التذكر لتدفعيهم إلى التفكير والتركيز، فمثلًا اسأليهم عن تفاصيل يوم ماضٍ حدث منذ أسابيع أو شهور أو أعوام.

لا تقبلي إجابة “لا أتذكر”؛ فبعض الأطفال يميلون للراحة ويؤثرون عدم التفكير أصلًا، لكن أصري برفق حتى يبذلوا جهدًا ويتذكروا.

يمكنك أيضا تحميل ألعاب تقوية الذاكرة من على متجر “Play Store” مثل هذه اللعبة وغيرها.

6. السماح للطفل بحل مشكلاته

توقفي عن حماية أطفالك باستمرار من أي مصدر ألم ظنًا منك أنك بذلك تجعلين حياتهم أسهل!

لا ننصح بالحماية الزائدة للطفل، ولا التصدر بالنيابة عنهم في المشكلات طوال الوقت، ولكن ننصح بالدعم ومساعدة الطفل على حل مشكلته بنفسه، وحتى إن أخطأ دعيه يتحمل نتيجة أخطائه؛ فسيكبر يومًا ما وسيحتاج أن يتولى شئون حياته فليجرب من الآن.

7. قراءة القصص

يتعلم المخ أسرع من خلال الخبرات الجديدة؛ لذا امنحي طفلك الفرصة لقراءة القصص المفيدة ومتابعة تطوراتها وأحداثها للتعلم منها.

اقرأي أيضًا

كيف أتعامل مع أطفالي المزعجين؟ | فهم الدافع كلمة السر!

أثر القصة في تربية الطفل

صعوبات التعلم .. أسبابها وأنواعها وطرق التعامل معها بالتفصيل

8. تجنبي حرمانه من النوم

يعد النوم أساسيًا لصحة طفلك وسلامته؛ لذا حرمان الطفل من النوم سيؤثر على صحة جسده وعقله. 

9. ممارسة الرياضة

لا نستطيع حصر فوائد ممارسة الرياضة لجسد طفلك في كلمات قليلة ابتداءً من تحسين لياقة الطفل البدنية إلى تقوية عظامه وعضلاته، ودعم نموه بشكل صحي.

بالإضافة إلى ذلك تعد ممارسة الرياضة مصدرًا أساسيًا لإثارة المخ وتطوره؛ فهي تزيد من تركيز طفلك، وتُحسن حالته النفسية بأن تقلل الضغط العصبي وتحسن من جودة نومه ليلًا.

احرصي على أن تكون التمارين الرياضية جزءً أساسيًا في يوم طفلك.

10. دفع الطفل لمصاحبة النبهاء

مع أي أصدقاء يقضي طفلك معظم أوقاته؟ 

يؤثر الأصدقاء المحيطين بالطفل على مستوى ذكائه الطبيعي؛ فالتواجد مع أصدقاء يُعملون عقولهم، ويهتمون بحل الألغاز سيصنع منه شخصًا آخر شبيهًا بهم.

احرصي على دفع طفلك للتواجد في أماكن تنمية مهارات الأطفال، أو على أقل تقدير كوني على تواصل مع أمهات أصدقاء طفلك وقدمي لهم نصائح تقوية ذكاء الطفل بإرسال هذا المقال إليهم.

11. الإيمان بقدرات طفلك

إذا أردتِ تقوية ذكاء الطفل ورفع اعتزازه بنفسه ما عليكِ إلا أن تصدقي فيه وفي قدرته على النجاح. أخبريه دائمًا وحين يجزع أو يعلن عن فشله أو إحباطه بأنه يستطيع، وعدِّدي له مهاراته التي ستساعده في إتمام مهمته ونجاحه.

لكن هناك نوع آخر هام جدًا من الذكاء قد يفتقده طفل نبيه على المستوى الدراسي، ويؤثر سلبًا على حياته العملية والاجتماعية وصحته النفسية، وهو ما يسمى بالذكاء العاطفى، فما معناه وما هي أهميته؟

ستة نصائح ستفيدك في تقوية ذكاء الطفل العاطفي

أجريت عدة دراسات على أطفال في عمر صغير بقياس مدى ذكائهم الطبيعي “IQ” وذكائهم العاطفي “كيفية تعاملهم مع المشاعر”، وبمتابعتهم بعد سنوات وُجِد أنه الأطفال أصحاب الذكاء العاطفي العالي كانوا أقل عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، وأنجح في حياتهم العملية والإنسانية والاجتماعية حتى مع انخفاض مستوى ذكائهم الطبيعي!

يعد تنمية الذكاء العاطفي بمثابة فيتامينات ومقويات للصحة النفسية للطفل، لكن ما هو الذكاء العاطفي؟ وكيف يمكن تقوية ذكاء الطفل العاطفي؟

ما هو الذكاء العاطفي؟

يقصد بالذكاء العاطفي فهم النفس وفهم الآخرين، والتعامل مع مشاعرنا ومشاعر الآخرين.

كيف تتعاملين مع مشاعر أبنائك؟

يمكن تصنيف الأهالي من حيث تعاملهم مع مشاعر أبنائهم إلى أربعة أصناف من الأهالي:

  1. أهالي تتجاهل الشعور تمامًا وتسعى لتشتيت انتباه هم عنه.
  2. أهالي تقلل من شأن الشعور بل، وربما تعاقب عليه.
  3. أهالي تتعاطف مع الشعور لكن دون تدريب على إدارة المشاعر.
  4. أهالي تفهم الشعور وتقره، وتدرب أطفالها على البحث عن حلول له.

مثال على ذلك: طفل يعود من المدرسة باكيًا ويشكو من صديقه الذي لم يعد يلعب معه، لنرى ردود أفعال الأصناف الأربعة السابقة تجاه شعور الطفل:

  1. تجاهل الشعور: “لماذا تبكي؟ هذا ليس سببًا للبكاء؛ فالأطفال من الطبيعي أن تلعب مع آخرين، لا أريد أن أراك تبكي مرة أخرى، هيا لنفعل شيئًا آخر”.
  2. التقليل من شأن الشعور: “لا تبكي وتضيع اليوم في غير المذاكرة، امسح دموعك ودعك من البكاء؛ فالرجال لا يبكون، إذا استمريت في البكاء سأعاقبك!”
  3. التعاطف مع الشعور: “أنت تشعر بالحزن أليس كذلك؟ لك كل الحق فأنا أعرف كم تحب صديقك هذا وتحب اللعب معه، لكن لا تحزن”.
  4. فهم المشاعر والبحث عن حلول: “أنت حزين ولك حق في ذلك، أنا أيضًا لو كنت في موقفك سأحزن، تعالى لنفكر معًا كيف نخفف من حزنك” وبالاستماع إلى أفكاره واقتراح أفكار أخرى تصلون معًا إلى حل للمشكلة.

تكمن خطورة الصنفين الأول والثاني في أنهم يوصلون للطفل رسالة غير مباشرة بأن التعبير عن المشاعر ضعف، وأن المشاعر شيء خطير يجب التخلص منها، وينسون أن عدم الاعتراف بالشعور لا يعني اختفائه؛ فالطفل عندما ينكر مشاعره ولا يعبر عنها يصبح بداخله كم كبير من المشاعر المكبوتة قد تخرج في شكل اضطراب نفسي مستقبلًا.

ينشأ الطفل في أسرة الصنف الثالث وهو لا يخجل من مشاعره ولكنه لا يستطيع إدارتها، ويكبر ليجد في نفسه هشاشة نفسية عند التعرض لمشكلات أكبر، في حين يكون لدى الطفل الناشئ في الأسرة الرابعة طرق يستطيع من خلالها حل مشاكله والتنفيس عن مشاعره.

كيفية رفع مستوى ذكاء الطفل العاطفي

عليك كأم تنمية الذكاء العاطفي لديك أولًا حتى تستطيعن فهم مشاعر طفلك وإدارتها؛ لذا يمكن تطبيق النصائح التالية لكِ وعلميها لطفلك:

  • تقبلي المشاعر تمامًا مهما كانت سيئة وسلبية.
  • لا تلومي نفسك على أي شعور مهما كان سيئًا ما لم يؤد إلى فعل سيء.
  • تحملي مسئولية مشاعرك، ولا تنتظري حدوث أي تغير خارجي لتحلي مشكلتك لكن تعلمي إدارتها في كل حال.
  • ساعدي الطفل في وصف الشعور أو صفيها له كما سمعتيها منه وسميها؛ فإعطاء اسم للمشاعر “غيرة، خوف، إحراج، ضعف” يساعد في تخفيف الشعور.
  • افتحي باب للمناقشة والاستماع للطفل دون أي حواجز.
  • فكري مع الطفل كيف سيحل الأمر، ودعيه يفكر ويطرح حلولًا بنفسه، و يجربها واحدًا تلو الآخر دون يأس.

أسرة موقع دكتور ماما تتمنى لك ولطفلك دوام التفوق والتميز.

اترك تعليقاً

Shopping cart

0

No products in the cart.